عبد الرحمن السهيلي

267

الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )

ذكر أزواج النبي عليه السلام خديجة رضي الله عنها : قد تقدم في مواضع من هذا الكتاب نبذ كافية من التعريف بهن ، وذكر ها هنا خديجة ، وأنها كانت عند أبي هالة ، وكانت قبله عند عتيق بن عائذ ، قال ابن أبي خيثمة : ولدت لعتيق عبد مناف ، وكان اسم أبي هالة هند بن زرارة بن النباش وقيل : بل أبو هالة هو زرارة ، وابنه هند ، مات هند في طاعون البصرة . عائشة : ومما نزيده هنا في ذكر عائشة ، أنها كانت تكنى أم عبد الله ، روى ابن الأعرابي ، في المعجم حديثاً مرفوعاً أنها أسقطت جنيناً من رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمي : عبد الله ، فكانت تكنى به ، وهذا الحديث يدور على داود بن المحبر وهو ضعيف ، وأصح منه حدي أبي داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لها : تكني بابن أختك عبد الله بن الزبير ، ويروى بابنك عبد الله بن الزبير ، لأنها كانت قد استوهبته من أبويه ، فكان في حجرها يدعوها ، أماً ، ذكره ابن إسحاق وغيره ، وأصح ما روي في فضلها على النساء قوله عليه السلام : فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام ، وأراد الثريد باللحم ، كذا رواه معمر في جامعه مفسراً عن قتادة ، وأبان يرفعه ، فقال فيه كفضل الثريد باللحم ، ووجه التفضيل من هذا الحديث أنه قال في حديث آخر : سيد إدام الدنيا والآخرة اللحم ،